برلمانيان تركيان: جولة أردوغان الخليجية تاريخية وسيكون لها انعكاسات إيجابية


وصف برلمانيان تركيان، الجولة الخليجية التي أجراها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأسبوع الماضي، بأنها "تاريخية تهدف لتعزيز التفاهم والتعاون بين الجانبين، وسيكون لها انعكاسات ايجابية وصدى إيجابي على المستوى الإقليمي والدولي.

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء السابق ورئيس لجنة الأمن والاستخبارات في البرلمان التركي حالياً، أمر الله ايشلر، في تصريح لجريدة الرياض السعودية، إن زيارة أردوغان لدول الخليج تاريخية وجاءت في وقت مهم ولا بد أن تكون هناك علاقة متميزة بين تركيا ودول الخليج.

وأشار البرلماني التركي إلى أن العلاقات التركية الخليجية شهدت في عهد حزب العدالة والتنمية تطوراً كبيراً في السنوات الماضية،  مضيفًا بأن "هذه الزيارة تؤكد على تفعيل المجلس الأعلى الاستراتيجي (..) وسيكون لها انعكاسات ايجابية وصدى إيجابي على المستوى الإقليمي والدولي".

وشدّد ايشلر على ضرورة التنسيق بين تركيا ودول الخليج "خاصة بعد تولي رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الجديدة المنصب بقيادة دونالد ترامب فالسياسية الأمريكية بدأت تشهد تغيرات"، وفق اعتقاده.

كما دعا إلى التنسيق مع النظام الأمريكي الجديد لاتخاذ مواقف ايجابية وبناءه بالنسبة للقضايا العربية وقضايا منطقة الشرق الأوسط وكذلك شمال افريقيا لأن هذه المناطق تشهد أزمات وفيها مشاكل كبيرة، وعلى ذلك ايجاد حلول لهذه المشاكل وخاصة في الشأن السوري الذي يشهد في الأشهر الأخيرة تطورات جديدة وهي وقف اطلاق النار وتركيا راعية لهذا الوقف.

وأشار إلى أن زيارة أردوغان تأتي للاهتمام في هذا الجانب من تعاون وتنسيق بين تركيا ودول الخليج لإيجاد حلول لهذه الأزمات، وتركيا خير شريك وخير صديق لدول الخليج في السنوات الأخيرة ولا بد من تطويرها لكي تكون ثمارها نتاج خير لدول المنطقة".

وقال ايشلر: "إن تركيا والسعودية دولتان مهمتان في المنطقة وبينهما تعاون حقيقي، ولذلك تشكل المجلس التنسيقي بين المملكة وتركيا وعقد لقاء في تركيا بين الطرفين نتج عنه تطورات إيجابية مهمة جداً ونواة حقيقية بين البلدين الشقيقين".

واعتبر ايشلر "التناغم التركي والسعودي مهما جدا لمستقبل المنطقة المتعطشة للسلم والرفاهية، وعلينا أن نحل مشاكلنا ولا ننتظر إيجاد حلول من الأطراف الأخرى الخارجية خاصة من المجتمع الدولي، فالحقيقية المجتمع الدولي لم يكن في الماضي جزء من الحل بل اصبح جزءا من المشكل بل اصبح حتى صانع المشكلة، والأهم أن لا ننتظر منه حلولا وتركيا والمملكة قاطرات خير في سبيل ايجاد حلول لمنطقتنا من الداخل بعيداً عن الأطراف الخارجية".

بدوره، ذكر عضو البرلمان التركي ومتحدث حزب العدالة والتنمية ياسين أقطاي بأن زيارة الرئيس التركي للمملكة تهدف لتعزيز التفاهم والتعاون حيال قضايا الشرق الأوسط والمشاكل التي يعاني منها وتعزيز العلاقة بين تركيا والمملكة ودول الخليج وهذا ما يدفع الجميع ليكونوا أكثر قربا ومتعاونين لأن المشاكل مشتركة.

وقال أقطاي، لجريدة الرياض، إن جميع الشعوب في تركيا ودول الخليج لديهم الرغبة في زيادة التقارب وخاصة بأن تركيا تشهد استثمارات للسعوديين.

وأضاف: "بهذا الصدد رأينا بزيارة الرئيس التركي لدولة البحرين خطوات إيجابية كإلغاء التأشيرة بين الجانبين، وكذلك عقد آخر بالتعاون مع البحرين فيما يخص الدفاع والتعليم العالي والعام، وكل هذا مؤشرات ايجابية تعطي تركيا لتعزيز العلاقات بينها وبين دول الخليج".

وأردف البرلماني التركي: "زيارة الرئيس التركي للمملكة في ثاني محطة خلال جولته الخليجية تؤكد تأييد وتعزيز العلاقات الدولية بين البلدين الشقيقين"، وأشار إلى أن التعاون بين تركيا والمملكة سيكون له تأثير إيجابي لحل كل المشاكل.

وأجرى أردوغان جولته الخليجية، خلال الفترة 13 - 14 شباط/فبراير الجاري، بدأها بزيارة العاصمة البحرينية المنامة ثم انتقل إلى العاصمة السعودية الرياض، ليختتمها فيما بعد بالعاصمة القطرية الدوحة.

وتعد كل من تركيا والسعودية البلدين الأكثر أهمية، والأقوى تأثيرا في منطقة الشرق العربي التي تشهد إعادة في صياغة التوازنات الإقليمية، بعد المتغيرات الجذرية في الخريطة الجيوسياسية للمنطقة في أعقاب ما يعرف باسم ثورات الربيع العربي، والصراعات الداخلية التي تشهدها بلدان ذات اهتمام تركي خليجي مشترك، العراق وسورية واليمن.

ويتطابق الموقفان التركي والسعودي من الأزمة السورية الأشد خطرا في تداعياتها على المنطقة، وهما من البلدان المشاركة في تأسيس مجموعة أصدقاء الشعب السوري لدعم المعارضة السورية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

ليست هناك تعليقات